الشهيد الأول

124

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

( صلى الله عليه وآله ) أنه رأى رجلا غطى لحيته وهو في الصلاة ، فقال : ( اكشف لحيتك ، فإنها من الوجه ) ( 1 ) ضعفه العامة ، ولو سلم حمل على غير المسترسل منها . الرابع : المشهور عدم وجوب تخليل الشعر النابت على الوجه ، خف كله أو كثف كله أو تبعض ، لرجل كان أو لامرأة ، حتى لا يجب تخليل لحية المرأة ، نص على ذلك كله ( 2 ) : الشيخ في المبسوط ( 3 ) وصاحب المعتبر ، لأن الوجه اسم لما يواجه به ظاهرا فلا يتتبع ( 4 ) غيره . ولصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) رواه الصدوق : ( كل ما أحاط به الشعر ، فليس على العباد أن يطلبوه ، ولا أن يبحثوا عنه ، لكن يجري عليه الماء ) ، وهو شامل للمدعى ( 5 ) . وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الرجل يتوضأ أيبطن لحيته ؟ قال : ( لا ) ( 6 ) . ولما يأتي إن شاء الله من حديث المرة في الوضوء . وما رووه : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) توضأ فغرف غرفة غسل بها وجهه ( 7 ) ولا يبلغ ماء الغسلة الواحدة أصول الشعر وخصوصا مع الكثافة ، مع أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان كث اللحية كما وصفه به علي ( عليه السلام ) ( 8 ) .

--> ( 1 ) تلخيص الحبير 1 : 318 . ( 2 ) ليست في س . ( 3 ) المبسوط 1 : 20 ، 22 . ( 4 ) في س ، ط : يتبع . ( 5 ) المعتبر 1 : 142 . وصحيح زرارة في الفقيه 1 : 28 ح 88 . ( 6 ) الكافي 3 : 28 ح 2 ، التهذيب 1 : 360 ح 1084 . ( 7 ) صحيح البخاري 1 : 47 - 48 ، سنن أبي داود : 34 ح 137 ، سنن النسائي 1 : 74 . ( 8 ) أمالي الطوسي 1 : 350 ، ونحوه في مسند أحمد 1 : 116 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 8 : 74 ح 6278 .